محمد بن مرتضى الكاشاني
26
تفسير المعين
« كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً » : م ؛ ليبصر بها ما حوله . « فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ » : ع ؛ بإرسال ريح أو مطر ، أطفأها . ع ؛ وذلك انّهم أبصروا بظاهر الإيمان الحقّ ، وأعطوا أحكام المسلمين ، فلمّا أضاء إيمانهم الظّاهر ما حولهم ، أماتهم اللّه ، وصاروا في ظلمات عذاب الآخرة . « وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ [ 17 ] » : م ؛ بان منعهم المعاونة واللّطف ، وخلّى بينهم وبين اختيارهم . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 18 إلى 19 ] صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( 18 ) أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ ( 19 ) « صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ » : م ؛ يعني : في الآخرة . ن ؛ وفي الدّنيا - أيضا - عمّا يتعلق بالآخرة . « فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ [ 18 ] » : عن الضّلالة إلى الهدى « 1 » . « أَوْ كَصَيِّبٍ » : أو مثل ما خوطبوا به من الحقّ والهدى ، كمثل مطر إذ به حياة القلوب ، كما أن بالمطر حياة الأرض . « مِنَ السَّماءِ » : م ؛ من العلاء . « فِيهِ ظُلُماتٌ » : مثل للشبهات والمصيبات . « وَرَعْدٌ » : مثل للتخويف والوعيد . « وَبَرْقٌ » : مثل للآيات الباهرة .
--> ( 1 ) ت : إلى الهدى في الآخرة .